بيان بشأن اختفاء الصحفي حمود هزاع
يعرب مرصد الحريات الإعلامية (مرصدك) عن قلقه إزاء اختفاء الصحفي حمود هزاع منذ مساء السبت 27 يونيو 2026، عقب حضوره فعالية “الاصطفاف الوطني” في مأرب. وبحسب شهود، فقد جرى اقتياده من موقع الفعالية، ومنذ ذلك الحين لا يزال مصيره ومكان وجوده مجهولين، فيما لم تعلن أي جهة رسمية مسؤوليتها عن احتجازه أو توضح الأساس القانوني لأي إجراء بحقه، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على سلامته.
ويؤكد المرصد أن أي ادعاءات بارتكاب مخالفة أو جريمة يجب أن تُعالج عبر الإجراءات القانونية المنصوص عليها في التشريعات النافذة، بما في ذلك الاستدعاء والتحقيق وفق الضمانات القانونية، لا عبر الاحتجاز خارج إطار القانون أو الإخفاء القسري، وهي ممارسات تمثل انتهاكًا للحقوق الدستورية وتقوض سيادة القانون.
ويحمل المرصد السلطات الأمنية في محافظة مأرب المسؤولية عن الكشف الفوري عن مصير الصحفي حمود هزاع، وضمان سلامته، والإعلان عن مكان وجوده، وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه، والإفراج عنه فورًا ما لم تكن هناك إجراءات قانونية معلنة تستند إلى أمر قضائي ووفق الضمانات المكفولة قانونًا.
ويشير المرصد إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى التي يتعرض فيها الصحفي حمود هزاع لانتهاكات. ففي أغسطس من العام الماضي، تعرض للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري عقب اقتحام قوة أمنية لمنزله وترويع أسرته ومصادرة مقتنياته، قبل أن يُخفى قسرًا ليوم كامل ثم يُنقل إلى سجن الشرطة العسكرية، حيث أُفرج عنه بعد ثلاثة أيام.
ويؤكد مرصدك أن استمرار ممارسات الاحتجاز التعسفي والإخفاء بحق الصحفيين ينعكس سلبًا على حرية الصحافة، ويخلق بيئة يسودها الخوف والرقابة الذاتية، ويقوض قدرة الصحفيين على أداء رسالتهم المهنية بحرية واستقلال، بما يتعارض مع الالتزامات الوطنية والمعايير الدولية.
ويجدد مرصدك دعوته لجميع السلطات في اليمن إلى احترام حرية الصحافة، وضمان حماية الصحفيين من الانتهاكات والإجراءات التعسفية، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يعزز سيادة القانون ويحمي الحق في حرية التعبير.
