الصحفي محمد عيضة.. اغتيال بعد إنذار

اغتيال الصحفي محمد عيضة مراسل قناتي العربية والحدث في حضرموت اليمن

لم يبدأ استهداف الصحفي والمصور محمد عيضة في اللحظة التي انفجرت فيها العبوة الناسفة أسفل سيارته بمدينة المكلا، مساء 24 يونيو/حزيران 2026، بل سبق ذلك سنوات من الملاحقة والتهديدات والضغوط التي عاشها بسبب عمله الصحفي، وصولاً إلى مرحلة أصبح فيها يدرك أن حياته باتت معرضة لخطر حقيقي.

وتكشف قضية عيضة واحدة من أكثر الإشكاليات تعقيداً في ملف سلامة الصحفيين في اليمن؛ إذ لم تكن السلطات أمام خطر مجهول أو تهديد غير معلن، بل كانت هناك بلاغات وتحذيرات سبقت الجريمة، ما يطرح تساؤلات حقوقية حول مدى استجابة الجهات المختصة لواجبها في حماية شخص أبلغ عن مخاطر تهدد حياته، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة قبل وقوع الجريمة كانت كافية لمنع تحول التهديدات إلى اغتيال.

ففي القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا تقتصر مسؤولية الدولة على التحقيق في الجرائم بعد وقوعها، بل تمتد إلى اتخاذ تدابير وقائية معقولة عندما تكون على علم بوجود خطر حقيقي ومحدد يهدد حياة شخص ما. وتزداد أهمية هذا الالتزام عندما يتعلق الأمر بالصحفيين، لأن الاعتداء عليهم لا يستهدف أفراداً فقط، وإنما يمس حق المجتمع في المعرفة وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات.

اغتيال محمد عيضة لا يمثل فقط جريمة استهداف صحفي أثناء عمله، بل يمثل أيضاً اختباراً لقدرة المؤسسات الرسمية على الانتقال من مرحلة استقبال البلاغات والتحذيرات إلى اتخاذ إجراءات حماية فعالة، ثم الانتقال بعد وقوع الجريمة إلى تحقيق شفاف يفضي إلى محاسبة جميع المسؤولين عنها، من المنفذين إلى المخططين والمحرضين.

مسار طويل من الاستهداف

قبل نحو ثمانية أعوام من مقتله، كان محمد عيضة قد عاش تجربة شكلت نقطة تحول كبيرة في حياته المهنية والشخصية، عندما تعرض للملاحقة من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) في العاصمة صنعاء في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وفي منشور نشره الصحفي لاحقاً في ذكرى الحادثة، وصف يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بأنه “لم يكن يوماً عادياً”، بل يوماً مصيرياً له ولأسرته، عندما قامت قوة مسلحة بمداهمة منزله في صنعاء في محاولة للقبض عليه.

وقال عيضة إن عشرات الأطقم والمدرعات حاصرت الحي الذي كان يسكن فيه، وإن مسلحين اقتحموا شقته بعد كسر الباب بهدف اعتقاله، مشيراً إلى أنه تمكن من مغادرة المكان عبر نافذة المنزل بعد أن قفز من الطابق الثاني إلى منزل مجاور، قبل أن يواصل الهروب رغم إصابته في قدميه.

وبحسب روايته، تعرض منزله بعد ذلك للتفتيش والعبث، وصودرت معدات صحفية وأجهزة إلكترونية وأرشيف ومواد إعلامية، إضافة إلى اعتقال شقيقه وآخرين من المحيطين به.

لم تكن تلك الحادثة مجرد واقعة أمنية عابرة في مسيرة صحفي، بل كانت مؤشراً على حجم المخاطر التي واجهها بسبب عمله الإعلامي، إذ اضطر بعدها إلى مغادرة صنعاء، والتنقل بين عدة مناطق قبل أن يستقر لاحقاً في حضرموت ويواصل عمله الصحفي.

وتكشف هذه المرحلة أن التهديدات التي واجهها محمد عيضة لم تبدأ قبل اغتياله بأسابيع، بل كانت امتداداً لمسار طويل من المضايقات والاستهداف المرتبط بعمله الصحفي.

تهديدات معلنة سبقت العبوة الناسفة

لم تكن عملية اغتيال محمد عيضة حادثة مفاجئة بالنسبة إليه، إذ كان قد أبلغ قبل مقتله عن تعرضه لتهديدات ومؤشرات جعلته يشعر بأن حياته معرضة للخطر.

ووفق المعلومات التي وثقها مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك)، فقد تقدم عيضة ببلاغات إلى جهات رسمية حول طبيعة التهديدات التي تلقاها، وطالب باتخاذ إجراءات تحميه من أي استهداف محتمل.

وتكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة لأن القضية لا تتعلق فقط بفشل الأجهزة الأمنية في كشف الجناة بعد وقوع الجريمة، وإنما بالسؤال الأسبق: هل كان بالإمكان منع الجريمة لو تم التعامل مع التحذيرات باعتبارها خطراً وشيكاً؟

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي قد أشار في تصريحات عقب الجريمة إلى أن الجهات المختصة كانت على علم بالبلاغات التي قدمها عيضة بشأن التهديدات التي تعرض لها قبل اغتياله.

ويثير ذلك مسؤولية قانونية وحقوقية حول طبيعة الإجراءات التي اتخذت بعد تلقي تلك البلاغات، وما إذا كان قد تم إجراء تقييم أمني لمستوى الخطر، أو توفير حماية تتناسب مع طبيعة التهديدات التي واجهها الصحفي

اغتيال بعد إنذار..

في مساء 24 يونيو/حزيران 2026، تحولت المخاوف التي عبّر عنها الصحفي والمصور محمد عيضة إلى واقع مأساوي، عندما استُهدف بعبوة ناسفة زُرعت أسفل مقعد السائق في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وفقاً لما أعلنته الأجهزة الأمنية عقب الحادثة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها مرصد الحريات الإعلامية، وقع الانفجار بعد وقت قصير من مغادرة عيضة منزله، عقب إيصال أفراد أسرته، في توقيت يشير إلى أن منفذي العملية كانوا على معرفة بتحركاته اليومية، واختاروا لحظة التنفيذ بعناية.

لم يكن أسلوب التنفيذ مجرد اعتداء عشوائي، فالاعتماد على عبوة ناسفة مخفية داخل مركبة، وتفجيرها عن بعد، يعكس مستوى من الإعداد والمراقبة المسبقة، ويشير إلى أن الجريمة تطلبت رصداً لتحركات الصحفي وقدرة على الوصول إلى مركبته دون اكتشاف الأمر.

وأعاد هذا الأسلوب إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن استخدام وسائل الاغتيال المنظمة ضد الصحفيين في اليمن، خصوصاً بعد حوادث سابقة استخدمت فيها وسائل مشابهة، من بينها استهداف الصحفية رشا الحرازي والصحفي صابر الحيدري في عدن عام 2021، عندما انفجرت عبوة ناسفة زُرعت أسفل سيارة زوجها الصحفي محمود العتمي أثناء توجههما إلى المستشفى، ما أدى إلى مقتل رشا وجنينها وإصابة زوجها بجروح بالغة.

ورغم اختلاف تفاصيل كل قضية، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في استهداف صحفيين أثناء حياتهم المهنية، واستخدام أساليب توحي بالتخطيط المسبق، مع استمرار الحاجة إلى تحقيقات قضائية مكتملة تكشف الحقيقة وتحدد المسؤوليات بعيداً عن الاكتفاء بالإعلانات الأمنية.

ما بعد الاغتيال..

عقب اغتيال محمد عيضة، أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت بدء التحقيقات وملاحقة المتورطين في العملية، فيما أعلنت السلطات الحكومية اتهام جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالوقوف خلف الجريمة.

وأثارت القضية تفاعلاً رسمياً واسعاً، حيث وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الجهات المختصة بسرعة استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الجريمة، كما تم تشكيل لجنة رئاسية لمتابعة التحقيقات في القضية، بهدف الوصول إلى نتائج واضحة حول منفذي العملية والجهات التي تقف خلفها.

وفي 19 يوليو/تموز 2026، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ضبط أفراد الخلية المتهمة بتنفيذ العملية، بعد عمليات أمنية قالت السلطات إنها شملت عدداً من المحافظات، بينها حضرموت وعدن والمهرة.

ويمثل القبض على مشتبه بهم خطوة مهمة في مسار التحقيق، إلا أن المعايير الحقوقية تؤكد أن العدالة لا تتحقق بمجرد الإعلان عن توقيف أشخاص، وإنما من خلال إجراءات قضائية شفافة ومستقلة تكشف الأدلة، وتضمن محاكمة عادلة، وتحدد المسؤولية الجنائية لكل طرف متورط، سواء كان منفذاً أو مخططاً أو محرضاً.

كما أن استمرار غياب المعلومات التفصيلية حول سير التحقيقات أو نتائجها الأولية يثير مخاوف من تكرار نمط سابق في قضايا اغتيال الصحفيين، حيث تعلن الجهات الأمنية أحياناً عن متهمين أو توجه اتهامات لأطراف محددة، لكن القضايا لا تصل إلى أحكام قضائية نهائية معلنة.

صوت الصحفيين..

بعد اغتيال الصحفي عيضة، شهدت محافظات عدة موجة تضامن واسعة مع أسرته وزملائه، حيث نظم صحفيون وناشطون وقفات احتجاجية في حضرموت والمهرة وتعز، للمطالبة بسرعة التحقيق وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة.

وركزت المطالبات على ضرورة عدم الاكتفاء بالإدانات الرسمية، باعتبار أن استمرار الجرائم ضد الصحفيين دون محاسبة فعلية يشجع على تكرارها، ويعزز بيئة الإفلات من العقاب.

كما طالبت منظمات محلية ودولية معنية بحرية الصحافة بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف، والإعلان عن نتائجه للرأي العام.

وفي هذا السياق، وجه مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك)، بالتعاون مع لجنة الصحفيين الدوليين ومنظمة صدى، خطاباً مشتركاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي واللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق، طالب فيه بسرعة استكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى العدالة، إلى جانب إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات الأولية، بما يعزز الشفافية والمساءلة.

وأكدت المطالبات الحقوقية أن قضية محمد عيضة لا ينبغي أن تتحول إلى ملف أمني مغلق، بل يجب أن تكون نموذجاً جديداً في التعامل مع جرائم استهداف الصحفيين، عبر ضمان وصول الضحايا وذويهم إلى الحقيقة والعدالة.

 أين تقع مسؤولية الدولة؟

تكشف قضية محمد عيضة عن مستويين من المسؤولية: الأول يتعلق بواجب الدولة في حماية الأشخاص الذين يواجهون تهديدات حقيقية، والثاني يتعلق بواجبها في التحقيق الفعال والمحاسبة بعد وقوع الجريمة.

فوفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، فإن الحق في الحياة لا يفرض فقط على الدول الامتناع عن القتل، وإنما يحمّلها أيضاً التزاماً باتخاذ خطوات معقولة لحماية الأشخاص عندما تكون هناك مخاطر معروفة أو يمكن توقعها.

وفي حالة الصحفيين، تتضاعف أهمية هذا الالتزام بسبب طبيعة عملهم، إذ غالباً ما يكونون عرضة للاستهداف نتيجة تغطيتهم لقضايا حساسة أو مواقفهم المهنية، ما يجعل الاستجابة للتهديدات التي يتعرضون لها جزءاً من حماية حرية الصحافة نفسها.

وفي قضية عيضة، فإن وجود بلاغات سابقة حول التهديدات التي تعرض لها يضع مسألة الحماية الوقائية في قلب النقاش الحقوقي؛ إذ لا يكفي بعد وقوع الجريمة الإعلان عن ملاحقة الجناة، بل يجب أيضاً مراجعة الإجراءات التي سبقت الجريمة، ومعرفة ما إذا كانت هناك فرص للتدخل كان يمكن أن تمنع وقوعها.

محمد عيضة في سياق أوسع..

لا يمكن قراءة اغتيال الصحفي محمد عيضة باعتباره حادثة منفصلة عن السياق العام الذي يعيشه الصحفيون اليمنيون منذ اندلاع الحرب، حيث تحولت الصحافة في كثير من المناطق إلى عمل محفوف بالمخاطر، وتعرض الصحفيون لانتهاكات متعددة تراوحت بين الاعتقال والاختفاء القسري والتهديد والقتل.

وتشير بيانات المرصد، إلى أن العشرات من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي تعرضوا للقتل منذ عام 2015، فيما بقيت نسبة كبيرة من هذه الجرائم دون أحكام قضائية نهائية تكشف الحقيقة وتحدد المسؤوليات، الأمر الذي أدى إلى ترسيخ حالة من الإفلات من العقاب شجعت على استمرار استهداف الصحفيين.

وفي هذا السياق، تتشابه قضية محمد عيضة مع عدد من القضايا التي سبقتها، ليس فقط من حيث استهداف الصحفي بسبب عمله، وإنما من حيث المسار الذي أعقب الجريمة؛ إعلان أمني عن متهمين أو اتهامات موجهة إلى أطراف محددة، مقابل غياب محاكمات نهائية وشفافة تنهي الجدل وتمنح أسر الضحايا حقها في معرفة الحقيقة.

ففي يونيو/حزيران 2020، اغتيل المصور الصحفي نبيل القعيطي أمام منزله في العاصمة المؤقتة عدن، بعد أن أطلق مسلحون النار عليه ثم لاذوا بالفرار. وأعلنت السلطات الأمنية لاحقاً ضبط مشتبه بهم ووجهت اتهامات إلى جماعة أنصار الله (الحوثيين)، إلا أن القضية لم تنتهِ حتى اليوم بحكم قضائي معلن يحدد المسؤوليات بصورة نهائية.

كما شهدت مدينة عدن في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 جريمة استهداف الصحفية رشا الحرازي والصحفي صابر الحيدري، بعد تفجير عبوة ناسفة أسفل سيارة الصحفي محمود العتمي أثناء توجههما إلى المستشفى. وأسفر الانفجار عن مقتل رشا وجنينها وإصابة زوجها بجروح خطيرة. وفي هذه القضية أيضاً أعلنت جهات أمنية عن متهمين، إلا أن المسار القضائي لم يصل إلى نهايته بإصدار حكم نهائي معلن.

أما الصحفي عبدالصمد القاضي، الذي اغتيل في مدينة تعز في مارس/آذار 2026، فقد أعلنت الجهات الأمنية القبض على مشتبه بهم، لكن أسرته أكدت لمرصد الحريات الإعلامية استمرار غياب المعلومات حول أسماء المتهمين أو تفاصيل التحقيقات، وعدم وصول القضية إلى القضاء خلال الفترة التي تلت الجريمة.

وتكشف هذه القضايا مجتمعة أن التحدي لا يكمن فقط في ضبط الأشخاص المشتبه بهم، وإنما في ضمان أن تتحول الإجراءات الأمنية إلى مسار قضائي واضح ينتهي بإحقاق العدالة، لأن بقاء الملفات في مراحل التحقيق لفترات طويلة أو غياب المعلومات عنها يترك أسر الضحايا أمام دائرة مستمرة من الانتظار والأسئلة.

الأسرة التي فقدت صحفياً ولم تفقد حقها في الحقيقة

خلف كل قضية اغتيال صحفي، لا توجد فقط إحصائية جديدة في تقارير حقوق الإنسان، بل توجد أسرة تغيرت حياتها بالكامل بعد فقدان أحد أفرادها.

وفي حالة محمد عيضة، لم تفقد أسرته شخصاً يمارس مهنة الصحافة فقط، بل فقدت أباً وزوجاً كان يتحمل مسؤولياته الأسرية وسط ظروف اقتصادية وأمنية صعبة.

كما أن اغتياله لم يمحُ فقط وجوده الجسدي، بل ترك أثراً على أسرته التي وجدت نفسها في مواجهة أسئلة مرتبطة بسبب قتله، والجهات التي تقف خلف الجريمة، وما إذا كان سيصل المتورطون إلى المحاكمة.

وتؤكد المعايير الدولية أن أسر ضحايا القتل خارج نطاق القانون أو الجرائم ذات الدوافع السياسية أو المرتبطة بحرية التعبير، لها حق أصيل في معرفة الحقيقة، وليس فقط الحصول على تعويض أو سماع أخبار عن توقيف مشتبه بهم.

فالحقيقة في هذه القضايا ليست مطلباً عاطفياً فقط، وإنما جزء من العدالة، ووسيلة لمنع تكرار الانتهاكات، وضمان ألا تتحول الجرائم إلى رسائل ترهيب تستهدف الصحفيين الآخرين.

اختبار جديد لكسر دائرة الإفلات من العقاب

تمثل قضية محمد عيضة اختباراً حقيقياً للسلطات اليمنية في قدرتها على التعامل مع جرائم استهداف الصحفيين بطريقة مختلفة عن السابق؛ فوجود تهديدات سبقت الجريمة، ووجود تفاعل رسمي واسع بعدها، يضعان مسؤولية مضاعفة على الجهات المختصة لإثبات أن التحذيرات لم تكن مجرد بلاغات محفوظة في الملفات، وأن التحقيقات لن تنتهي عند مرحلة الإعلان عن ضبط مشتبه بهم.

إن الوصول إلى العدالة في قضية عيضة يتطلب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً يجيب عن الأسئلة الأساسية: كيف وصلت العبوة إلى سيارته؟ من قام بمراقبة تحركاته؟ من خطط للعملية؟ من أصدر الأوامر؟ ومن قدم الدعم اللوجستي لتنفيذها؟ وهل تمت محاسبة جميع المتورطين بمختلف مستوياتهم؟

كما يتطلب الأمر ضمان حق أسرته وزملائه والرأي العام في الاطلاع على نتائج التحقيقات ضمن الحدود التي لا تؤثر على سير العدالة، لأن السرية غير المبررة في القضايا التي تمس حرية الصحافة قد تتحول إلى عامل يضعف الثقة بالمؤسسات ويزيد المخاوف من الإفلات من العقاب.