المحكمة الجزائية في عدن تقضي بالإفراج عن الصحفي ناصح شاكر

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن، اليوم 21 يناير 2026 حكماً بالإفراج عن الصحفي ناصح شاكر بعد أكثر من عامين من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها منذ اعتقاله وإخفاءه قسرا في نوفمبر 2023.

وكانت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قد اعتقلت الصحفي ناصح شاكر في 19 نوفمبر 2023 أثناء مروره بمدينة عدن قادمًا من صنعاء، في طريقه للسفر والمشاركة في دورة تدريبية خارج اليمن، دون إبراز أي مذكرة قانونية، قبل أن يُخفى قسرًا لأكثر من عام، وسط إنكار الجهات الأمنية في عدن لوجوده أو معرفة مصيره.

وخلال فترة اختفائه، بذل مرصد الحريات الإعلامية جهودًا حثيثة للبحث عن مكان احتجازه، شملت التواصل وزيارة عدد من الجهات الأمنية، وتنظيم حملات مناصرة، وحشد منظمات محلية ودولية أصدرت بيانات إدانة وطالبت بالإفراج الفوري عنه. كما حصل المرصد على أدلة رسمية، بينها مذكرات من شركتي الاتصالات والخطوط الجوية اليمنية، أكدت أن ناصح لم يغادر عدن يوم اعتقاله، وأن آخر نقطة اتصال له كانت في أحد المرافق الأمنية بالمدينة، إلا أن هذه الأدلة قوبلت بالإنكار.

وفي 2 فبراير 2025، تلقت أسرة الصحفي اتصالًا من أحد المفرج عنهم أفاد بأن ناصح شاكر محتجز في سجن معسكر النصر التابع لقوات الحزام الأمني بعدن، ليتأكد لاحقًا حرمانه طوال تلك الفترة من التواصل مع أسرته أو الحصول على محامٍ.

وأفاد المرصد أن ناصح تعرّض خلال احتجازه لمعاملة قاسية وتعذيب، ولا تزال آثارها واضحة على جسده، إضافة إلى تدهور حالته الصحية، في وقت عانت فيه أسرته، خصوصًا والدته المسنّة، من أوضاع إنسانية ونفسية صعبة نتيجة القلق المستمر وغياب المعلومات.

وعلى الصعيد القضائي، أُحيلت قضية الصحفي ناصح شاكر إلى النيابة الجزائية المتخصصة في عدن، دون عقد جلسات منتظمة، وشاب التحقيق والمحاكمة عدد من الاختلالات القانونية، رغم أن التهم الموجهة إليه تتعلق أساسًا بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي.
وفي 21 يناير 2026 أصدرت المحكمة حكمها بإدانته والاكتفاء بالمدة ومصادرة مقتنياته، دون اعتراض أو استئناف من النيابة.