خطاب التحريض ضد الصحفيات يشكل تهديداً مباشراً لسلامتهن وحرية الإعلام

يتابع مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك) بقلق شديد ما نُشر على صفحة الشيخ عبد الله العديني، عضو مجلس النواب وخطيب جامع النور بمحافظة تعز، على منصة فيسبوك، من خطاب تحريضي ينطوي على كراهية وإساءة، واستهدف المذيعة في قناة الجمهورية الزميلة عهد ياسين، متضمناً تحريضاً علنيًا وخطيرًا قد يعرض حياتها وسلامتها الشخصية للخطر.

ويدين المرصد بأشد العبارات هذا الخطاب التحريضي الذي يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الصحفيات والإعلاميين، ويغذي الكراهية والعنف ضدهم، لا سيما عندما يصدر تحت غطاء ديني يُستخدم لتبرير التحريض المجتمعي والتشهير والاستهداف الممنهج.

ويطالب مرصد الحريات الإعلامية الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وجاد في هذه الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذا النوع من التحريض، ومحاسبة المسؤولين عنه، ووضع حد للخطاب التحريضي المتكرر الذي يستهدف الصحفيين والصحفيات والنشطاء، والذي تم رصده في منشورات متعددة مسيئة ومحرضة ضد الزميلة عهد ياسين.

ويأتي هذا البيان في ظل ما صرحت به الصحفية عهد ياسين عن تلقيها عددًا كبيرًا من رسائل التهديد بالقتل، والشتائم، والقذف، والتحريض، وحملات التشويه، وهو ما يعكس خطورة هذا الخطاب وتأثيره المباشر في تأجيج العنف ضد الصحفيات، وخلق بيئة عدائية تهدد سلامتهن النفسية والجسدية.

ويؤكد المرصد أن هذا التحريض يمثل تهديدًا مباشرًا لحق الصحفيات في ممارسة عملهن بحرية وأمان، ويعكس التدهور المقلق في واقع الحريات الإعلامية في اليمن، حيث يعمل الصحفيون في بيئة تتسم بالقمع، وانعدام الحماية، وتزايد المخاطر.

كما يشير مرصد الحريات الإعلامية إلى أن الصحفيات والعاملات في القنوات التلفزيونية تعرضن خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة وحملات تحريض وتشويه، وهو ما يدينه المرصد بشدة، ويرى فيه نمطًا خطيرًا من الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي، يستوجب المحاسبة ووقف هذه الحملات فورًا.

ويحمّل مرصد الحريات الإعلامية الجهات المختصة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي أذى أو اعتداءات قد تترتب مستقبلًا نتيجة هذا الخطاب التحريضي، ويشدد على ضرورة توفير الحماية للصحفيين والصحفيات، وضمان بيئة إعلامية آمنة تحترم حرية الرأي والتعبير وفقًا للمعايير القانونية والدولية.