اعتقال الصحفي عبدالجبار باجبير في حضرموت
أدان مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك) قيام قوات أمنية بمحافظة حضرموت، صباح اليوم الاثنين الموافق 28 يوليو 2025، باعتقال الصحفي عبدالجبار باجبير أثناء مروره في طريق عقبة عبدالله غريب الرابط بين وادي وساحل حضرموت، قبل أن يتم اقتياده إلى سجن البحث الجنائي في مدينة المكلا.
وبحسب بلاغ تلقاه المرصد من أسرة الصحفي، فإن عملية الاعتقال جاءت بعد نحو شهرين من الملاحقة الأمنية، على خلفية كتاباته الصحفية، كما مُنعت الأسرة من زيارته أو التواصل معه منذ لحظة اعتقاله، في انتهاك واضح لحقوق المحتجز.
وكانت الأجهزة الأمنية في حضرموت قد أصدرت مطلع يونيو الماضي تعميمًا يقضي بالقبض القهري على ثلاثة صحفيين، هم: عبدالجبار باجبير، صبري بن مخاشن، ومزاحم باجابر، بناءً على أوامر صادرة عن النيابة الجزائية المتخصصة، وهي جهة لا تملك ولاية قانونية للنظر في قضايا النشر وحرية التعبير وفقًا للقوانين اليمنية.
ويؤكد المرصد أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وحقوق الصحفيين المكفولة بموجب الدستور اليمني والقوانين الوطنية، كما تتعارض مع المواثيق الدولية الضامنة لحرية الرأي والتعبير، وتشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الصحفيين، وتسهم في ترهيب الأصوات الإعلامية المستقلة.
ويأتي هذا الاعتقال بعد أسبوع واحد فقط من الإفراج عن الصحفي مزاحم باجابر، الذي تعرض لاحتجاز تعسفي لمدة 34يومًا دون. ووجهت له ثلاث تهم مرتبطة بنشاطه الصحفي، وأفرج عنه بقرار من المحكمة الجزائية مقابل ضمان مالي باهظ بلغ 30 مليون ريال يمني، خُفّض لاحقًا إلى 15 ألف ريال سعودي تم دفعها من قبل أسرته، في خطوة أثارت مخاوف من استخدام القضاء كأداة لتكميم حرية الصحافة.
ويجدد مرصد الحريات الإعلامية في اليمن دعوته للسلطات اليمنية إلى احترام القانون، ووقف كافة أشكال الملاحقات الأمنية والقضائية بحق الصحفيين، وضمان حرية واستقلال العمل الإعلامي، وتهيئة بيئة آمنة لوسائل الإعلام في جميع المحافظات.
