جلسة المعلومات المضللة والحاجة إلى محو الأمية الإعلامية

تناولت الجلسة الأولى من اليوم الرابع لمؤتمر الإعلام اليمني الثالث موضوع المعلومات المضللة والحاجة إلى محو الأمية الإعلامية في عصر التحول الرقمي.

تركزت المناقشات على تأثير المعلومات المتدفقة عبر التكنولوجيا الحديثة وعلى كيفية استيعابنا للحقائق والمعلومات، مما يزيد من أهمية المهارات التقنية المتعلقة بالتربية الإعلامية.

افتتح الجلسة الدكتور مجيب الحميدي، المختص في هذا المجال، مشددًا على ضرورة أن يتعرف المجتمع ككل على مفاهيم التربية الإعلامية، وليس الإعلاميين فقط، لكي يتمكنوا من التمييز بين الأخبار المهنية وغير المهنية. وأكد على أهمية فهم أسباب محاربة المعلومات المضللة، ودعا إلى تعزيز ثقافة البحث والتحري للوصول إلى الحقيقة.

حيث قال “لسنا بحاجة إلى مكافحة التضليل والمعلومات الخاطئة فقط، يجب أن يعرف الناس لماذا نكافح هذه المعلومات، وعلينا أن نغرس ثقافة البحث والتحري للوصول إلى الحقيقة”.

كما استعرض الحميدي مجموعة من المهارات المتعلقة بالدراية الإعلامية، مبينًا الفرق بينها وبين التربية الإعلامية والدراية المعلوماتية. وشارك نتائج بحثه الذي استهدف طلاب الجامعات في سبع دول عربية، كاشفًا عن بعض التحديات المرتبطة بفهم التربية الإعلامية.

واختتم الحميدي بدعوة إلى زيادة الوعي المعرفي لدى المجتمع والإعلاميين، وتطوير المناهج الجامعية، وتعزيز أنشطة البحث والتطوير في هذا المجال، لمواجه تزايد انتشار المعلومات المضللة وخطابات الكراهية عبر وسائل الإعلام المختلفة.

حظيت اليونسكو باهتمام كبير خلال جلسات مؤتمر الإعلام اليمني، حيث شاركت بفاعلية في عدة نقاشات حول الدراية الإعلامية والمعلوماتية. حيث أكد نجيب مكني، الأخصائي في قطاع الاتصال والمعلومات بمكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، على أهمية تعزيز مهارات محو الأمية الإعلامية وضرورة التفكير النقدي لدى الصحفيين والمجتمع ككل لضمان جودة التقارير الصحفية.

وشدد مكني على أهمية التفكير النقدي لدى الصحفي والمجتمع بشكل عام لضمان تقديم تقارير صحفية دقيقة وموثوقة.

وفي سياق تناوله لحجم تأثير المعلومات المضللة، أشار مكني إلى مسح أجرته اليونسكو في عام 2023 استهدف 16 دولة، والذي أظهر أن 85% من هذه الدول تعبر عن قلقها بشأن المعلومات المضللة والأخبار الزائفة وخطاب الكراهية على الإنترنت.

واعتبر مكني أن تراجع الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام ناتج عن انتشار الشائعات، مؤكداً على الدور الذي يلعبه التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في تفشي هذه الظواهر، مما يستدعي إكساب الأفراد مهارات الدراية الإعلامية لمواجهتها.

كما استعرض مكني البرامج والنشاطات التي تقوم بها اليونسكو في هذا المجال كأحد أولوياتها، مشدداً على أهمية تحقيق الأهداف المرجوة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المؤثرين في المجتمع للمساهمة في محو الأمية الإعلامية.

وفيما يخص اليمن، أوضح مكني أن اليونسكو لديها مجموعة من الأنشطة والبرامج حول الدراية الإعلامية والمعلوماتية، كما تعمل على تطوير استراتيجية وطنية تشمل جميع الأطراف المعنية، مع التركيز على وضع أدلة ومبادئ توجيهية لدعم المعلمين والأفراد في نشر مهارات مواجهة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية باستخدام التقنيات الحديثة.

كما دعا المهتمين للمشاركة في البرنامج الذي ستطلقه اليونسكو اعتبارًا من أكتوبر القادم، والذي يهدف إلى تعزيز مهارات الإعلاميين وصانعي المحتوى في إنتاج محتوى عالي الجودة بعيدًا عن المعلومات المضللة.

لمتابعة الجلسة كاملاً أضغط هـنـا