مرصد الحريات الإعلامية يطالب بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين في الحديدة

أعرب مرصد الحريات الإعلامية عن قلقه العميق إزاء حملة الاعتقالات الجماعية التي تنفذها جماعة الحوثي (أنصار الله) بحق عدد من الصحفيين والناشطين في محافظة الحديدة، والتي تمت بطريقة تعسفية وغير قانونية، وتُعد انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والإعلام.

وبحسب المعلومات التي تلقاها المرصد، فقد قامت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة باعتقال كل من: الصحفي وليد غالب علي حسن زياد – المصور عبد الجبار زياد – المخرج عبد العزيز النوم – الطالبة في كلية الإعلام مروة محمد راشد – الكاتب عاصم محمد – الناشط الإعلامي عبد المجيد الزيلعي

وذلك دون مسوغات قانونية، قبل أن يُزجّ بهم في سجن قريب من مبنى الأمن السياسي في المدينة، حيث تم منعهم من الزيارة أو التواصل مع ذويهم أو تعيين محامين للدفاع عنهم.

ويحمل المرصد جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن سلامة هؤلاء الصحفيين والمعتقلين، مؤكدًا أن ما يجري هو انتهاك ممنهج للحريات الإعلامية، ويشكّل خطرًا كبيرًا على بيئة العمل الصحفي في اليمن.

تُعد هذه الاعتقالات خرقًا واضحًا لما تنص عليه المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل “حق كل شخص في حرية الرأي والتعبير”، وكذلك المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما أن هذه الممارسات تتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2222 (لعام 2015) الذي يدعو إلى حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، ويؤكد على ضرورة مساءلة الجهات المنتهكة لحقوقهم.

يطالب مرصد الحريات الإعلامية الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، بضرورة التدخل العاجل والضغط على جماعة الحوثي للإفراج عن المعتقلين فورًا، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تقوّض ما تبقى من هامش الحرية في البلاد.

إن استمرار هذه الحملة القمعية يبعث برسالة خطيرة لكل من يعمل في المجال الصحفي في اليمن، ويؤكد أن العمل الإعلامي أصبح مستهدفًا بشكل مباشر في مناطق سيطرة الجماعة.