احتجاز وتهديد صحفيين في مأرب

يدين مرصد الحريات الإعلامية في اليمن ما تعرض له الصحفيان عبدالرحمن الحميدي ونجم الدين الصبري من احتجاز تعسفي وتهديد من قبل السلطات الأمنية في محافظة مأرب، وذلك على خلفية نشر الصحفي الحميدي منشورًا على صفحته الشخصية في فيسبوك، تناول فيه حادثة اعتداء مسلح طالت زميله الصحفي نجم الدين.

وبحسب البلاغ المقدم من الصحفي الحميدي، فقد تم احتجازه هو والزميل الصبري في المنطقة الأمنية الثالثة بمأرب بتاريخ 23 مايو 2025، حيث تم أخذ هواتفهما بالقوة، وتعرضا للتهديد والترويع اللفظي. كما أُجبر الصحفي الحميدي على حذف المنشور تحت الإكراه، وتم احتجازه حتى منتصف الليل دون أي سند قانوني، في مخالفة صريحة للدستور اليمني والقوانين النافذة التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وتحظر الاحتجاز دون مسوغ قانوني.

ويعتبر المرصد ما تعرض له الصحفيان انتهاكًا صارخًا لحقوق الصحفيين، ومحاولة خطيرة لتكميم الأفواه ومصادرة حرية التعبير، لا سيما في ظل مطالبة الصحفي الحميدي بمحاسبة الجناة في حادثة الاعتداء على زميله، وهي الحادثة التي لم تتخذ الأجهزة الأمنية بشأنها أي إجراءات جادة.

كما يعرب المرصد عن قلقه البالغ إزاء إجبار الصحفي الحميدي على توقيع تعهد بعدم نشر أي قضية تتعلق بمحافظة مأرب دون الرجوع إلى الجهات الأمنية، وهو ما يُعد تهديدًا لاستقلالية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، ويشكل سابقة خطيرة في إخضاع العمل الصحفي للوصاية الأمنية.

ويطالب مرصد الحريات الإعلامية بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تتنافى مع التزامات اليمن الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما يضمن للصحفيين ممارسة أعمالهم بحرية وأمان.

ويجدد المرصد دعوته للسلطات المحلية والأمنية في مأرب وكافة محافظات اليمن إلى احترام حرية الصحافة، وحق الصحفيين في التعبير عن آرائهم دون ترهيب أو ملاحقة.

صادر عن:
مرصد الحريات الإعلامية – اليمن
التاريخ: 26 مايو 2025