دراسة حول الإذاعات اليمنية واقعها وتأثيرها في المجتمع

دراسة حول الإذاعات اليمنية واقعها وتأثيرها في المجتمع


في دراسة صادرة عن الإعلام الاقتصادي ..... غياب القضايا المجتمعية و سيطرة المادة الترفيهية و الغنائية و الرياضية و السياسية على 80% من برامج 44 إذاعة في اليمن.


كشفت دراسة صادرة عن مركز الدراسات و الإعلام الاقتصادي عن 44 إذاعة في اليمن منها 15 إذاعة حكومية , و 21 إذاعة خاصة , إضافة إلى 8 إذاعات مجتمعية.


و أفادت الدراسة بأن الإذاعات في اليمن ما زال دورها ضعيف جدا تجاه  قضايا الخدمات الاساسية كالكهرباء و المياه و مشاكل الطرقات و المشاكل الأمنية  حيث تمثل نسبة 20 %  فقط , بينما تحتل المادة الترفيهية و الغنائية و الرياضية و السياسية ما نسبته 80 % من برامج هذه الاذاعات.


و أوضحت الدراسة بأن هذه الإذاعات غابت قضايا هامة عن برامجها  منها الارتفاع الكبير في اسعار المواد الغذائية و المشتقات النفطية ,  الاضرار التي تعرض لها القطاع الزراعي بسبب ارتفاع اسعار المشتقات النفطية  ,  البطالة و غياب فرص العمل , انقطاع الرواتب و أثرها على الاسر محدودة الدخل , توقف المرافق الصحية و التعليمية في الريف ,  التلاعب في معايير القبول في الكليات , التفكك الاسري ,  غياب الحقوق و الحريات في ظل الحرب القائمة في اليمن  ,  القضايا الامنية المتمثلة بانتشار السرقة و النهب و القتل و  التقطعات و  الثأر  و  ألاختطافات , إضافة إلى الانقطاع المستمر لشبكة الكهرباء .


 و وكشفت الدراسة عن ندرة البرامج الخاصة بالمرأة  حيث تشكل نسبة 2.2 % من أوقات البث الخاص بالإذاعة في الاسبوع   في الوقت الذي يواجه فيه كل فئات المجتمع بما فيها  المرأة مشاكل و تحديات اجتماعية و معيشية صعبه في ظل استمرار الصراع القائم في اليمن تتمثل في النزوح و انقطاع الخدمات الاساسية كالكهرباء و الماء و غياب الخدمات الصحية خاصة خدمات صحة المرأة و الطفل , حالات الاغتصاب المتزايدة , ضحايا المواجهات العسكرية من النساء, و غيرها من المشاكل التي تواجهها المرأة في اليمن.


كما كشفت الدراسة عن هيمنة المركزية الشديدة في إتخاذ القرارات داخل هذه الإذاعات  مما يؤثر في تناول الأحداث المختلفة و بالتالي في المستوى المهني و الحرفي للإذاعة. حيث تتحكم الإدارة في العمل الفني و التحريري و المهني داخل الاذاعة بما يعوق روح التجديد و الابتكار و يحد من سقف الحريات المسموح بها.


من جانبه أوضح مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات و الاعلام الاقتصادي بأنه بالرغم من العدد الكبير للإذاعات في اليمن إلا أن دورها ضئيل جدا , حيث كان ينبغي على هذه الإذاعات  في ظل هذه الظروف التي يعيشها المواطن في اليمن , ممارسة دور فاعل في نقل معاناة المواطنين و مناصرة قضاياهم و توعيتهم , إلا أن هذه الاذاعات لا يزال دورها قاصرا فيما يتعلق بالمرأة والطفل والشباب بل وتجاه الخدمات الأساسية للمواطنين ، حيث لاحظنا طغيان للمادة الترفيهية الغنائية والسياسية على القضايا المجتمعية.


و أضاف نصر بأن  الاذاعات في اليمن مطالبة بدورها في وضع خطط توعية إعلامية لتشجيع إقبال المرأة على العمل و تغيير النظرة السلبية تجاهها , إضافة إلى تصميم برامج إذاعية موجهة للمرأة لمناقشة احتياجاتها و أولوياتها و التحديات التي تعيق مشاركتها الفاعلة في شتى المجالات. و إعداد و بث برامج إذاعية خاصة بمحو أمية المرأة الأبجدية و الثقافية و السياسية.


و أوصت الدراسة إلى  ضرورة تركيز الإذاعات على القضايا ذات الاولوية لدى المجتمع والمرتبطة بحياة المواطنين ومعيشتهم , و وضع خطط توعية إعلامية لتشجيع إقبال المرأة على العمل و تغيير النظرة السلبية تجاهها , إضافة إلى تصميم برامج إذاعية موجهة للمرأة لمناقشة احتياجاتها و أولوياتها و التحديات التي تعيق مشاركتها الفاعلة في شتى المجالات. و إعداد و بث برامج إذاعية خاصة بمحو أمية المرأة الأبجدية و الثقافية و السياسية.         


كما أوصت الدراسة على ضرورة أن تعمل الاذاعات من خلال ما تقدمه من مضامين على زيادة مجالات التواصل بين المستمعين و الجهات الحكومية من خلال إتاحة الفرصة للمستمعين لعرض مشكلاتهم و حلها من قبل المسئولين , و ذلك لتحقيق جماهيرية واسعة وسط المستمعين و بالتالي انعكاس على مستوى الاستماع للإذاعة.


و أوصت الدراسة إلى ضرورة العمل على رفع معدلات مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات المختلفة الخاصة بالمؤسسة الاذاعية و ما تقدمه من مضامين , لكي يشعروا بانتمائهم لمؤسسة و  قيمة أرائهم بما ينعكس على أدائهم في العمل و ضرورة و ضع ميثاق شرف مهني لتعريف العاملين بحقوقهم و واجباتهم و تنظيم الضوابط المطبقة عليهم و العمل على حمايتهم عند اللزوم و ذلك في ظل حماية الكلمة و إعمال مبادئ حرية الصحافة المكفولة بالدستور , و  ضرورة العمل على توفير فرص التدريب المستمر للعاملين بالخدمات الإذاعية مع التركيز على التدريب العملي و المناقشات الجماعية .