مقتل الإعلاميين عبدالله قابل ويوسف العيزري

في 21 مايو 2015، ارتُكبت جريمة بشعة بحق الصحافة والإنسانية، حين قُتل الصحفيان عبدالله قابل (25 عاماً)، مراسل قناة “يمن شباب”، ويوسف العيزري (26 عاماً)، مراسل قناة “سهيل”، نتيجة غارة جوية شنها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية، بعد أن كانت جماعة الحوثي (أنصار الله) قد اختطفتهما وسجنتهما في مركز الرصد الزلزالي بجبل هرّان – وهو موقع معروف بتعرضه المستمر للقصف، ما جعله مكانًا غير آمن بأي حال من الأحوال.

الجماعة رفضت كل المناشدات المحلية والدولية التي طالبت بإطلاق سراحهما أو نقلهما إلى مكان آمن. تم استخدام الصحفيين كدروع بشرية، في انتهاك صريح لقوانين الحرب وحقوق الإنسان.

ففي 20 مايو 2015، وقبل مقتلهما بيوم واحد فقط، تم اعتقالهما من قبل نقطة تفتيش تابعة للحرس الجمهوري في مدينة ذمار، أثناء عودتهما من تغطية فعالية قبلية معارضة للحوثيين. جُرماهما الوحيد: أداء واجبهم الصحفي ونقل الحقيقة.

لم تنتهِ المأساة هنا، ففي في 26 يونيو 2020، رحل محمد العزي قابل، والد الصحفي يوسف العيزري، بعد أيام من إطلاق سراحه من سجون الحوثي، متأثرًا بتعذيبٍ وحشي تعرض له مع أبنائه الأربعة: عبدالرحمن، وعبدالرزاق، ومحمد، وأسامة، الذين اعتُقلوا في 15 أبريل 2020 وتم إخفاؤهم قسرًا وتعذيبهم نفسيًا وجسديًا بطريقة لا تمت للإنسانية بصلة، وفقاً لشهادات العائلة.

هذه الجرائم ليست حوادث عرضية.. بل جرائم حرب مكتملة الأركان تستهدف حرية الصحافة وتهين كرامة الإنسان، وتُظهر وحشية لا تعرف حرمة للمدنيين ولا احترامًا للقوانين الدولية أو حقوق الإنسان.

بعد مرور كل هذه السنوات، ما زالت العدالة غائبة، والجناة أحرار، بينما تُقمع الأصوات الحرة وتُزج خلف القضبان.

نحن نؤكد أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، ونطالب بـ:

🔹 تشكيل لجنة تحقيق دولية ومحلية مشتركة

🔹 فتح تحقيق شفاف ومستقل

🔹 محاسبة كل المتورطين في هذه الجرائم

🔹 إنصاف الضحايا وعائلاتهم، والاعتراف بحقهم في العدالة والكرامة

 لا يمكن للعدالة أن تُدفن تحت ركام النسيان.. لن نصمت. الحرية للصحافة، والعدالة للضحايا.